الرئيسية » مقالات » المملكة و مصر أكبر من المزايدات

المملكة و مصر أكبر من المزايدات

آخر تحديث : الأربعاء 14.03.2012 - 07:36 م
في حواره مع صحيفة الشرق الأوسط يوم الجمعة الماضي واجه مرشح الرئاسة المحتمل في مصر عمرو موسى سؤالا يقول «هناك أقوال تتردد بأن عمرو موسى حصل على تمويل من المملكة العربية السعودية لدعم الترشح للرئاسة، والبعض وصل بالمبلغ إلى 50 مليون دولار أو جنيه».. وكان جواب عمرو موسى: «طبعا هذا كلام غير صحيح، وهذا اتهام للناس.. السعودية دولة صديقة وشقيقة تنتظر ما يجري في مصر، وهي في ما أرى على بعد واحد من الكل، المرشحين والتيارات السياسية الموجودة. لكن مسألة أن السعودية أرسلت لي فلوسا فأنا أقول لك لا، هذا لم يحدث ولن يحدث، وأنا أطالب من يقولون مثل هذا الكلام ويكتبون مثل هذه الأمور أن يراعوا الله، لأن هذا لا يصح»..
والحقيقة أن الزج بالمملكة في ما يحدث على الساحة المصرية ليس جديدا، وقد ردده بعض القادمين إلى معترك السياسة وتبناه بعض الكتاب والمثقفين، وتمادى البعض في أوهامه إلى درجة فاضحة تسيء له ولا تسيء إلى المملكة، لكن لأن الشارع المصري يموج هذه الأيام بتكهنات وتوقعات واحتمالات مختلفة، ولأنه أصبح شديد الحساسية، ولأن بعض المزايدين يحاولون لفت الأنظار إليهم لحسابات خاصة بهم وليس من أجل مستقبل مصر وعلاقاتها، فإن ما قاله السيد عمرو موسى مهم جدا ونتمنى أن يطلع عليه الذين يحاولون تلويث العلاقة التأريخية الوثيقة بين المملكة ومصر.. عمرو موسى شخصية لها وزنها وتأريخها في العمل السياسي، من خلال فترة طويلة قضاها كوزير للخارجية المصرية وأمين عام لجامعة الدول العربية، وبالتالي فهو يعرف جيدا سياسة المملكة، ولأنه أمين مع نفسه وتأريخه فإنه حتى بعد خروجه من المناصب الرسمية قال الحقيقة التي يعرفها، ولم يتلون أو يتأثر أو يتنكر لما يعرفه جيدا.. 
في أكثر من مناسبة وفي أكثر من لقاء نجد بعض الزملاء من المثقفين والاعلاميين المصريين يتحاملون كثيرا على المملكة، وحين نناقشهم لا نجد لديهم أدنى دليل يسند ادعاءاتهم، ولا يتبين لنا أي منطق وراء محاولة تكريس هذه الفكرة الخاطئة.. وللأمانة فإن سفارتنا في مصر التي يقودها دبلوماسي مخضرم هو السفير أحمد عبدالعزيز قطان تعمل بكل الوسائل لتفنيد هذه التهم الباطلة لأنها حريصة على ألا يتأثر المواطن المصري بمقولات قلة من الكتاب قد يكون لهم بعض التأثير بسبب اللغط والجدل والمماحكات التي تموج بها الساحة المصرية الآن، لكن رغم هذه الجهود التي تبذلها السفارة فإن الأمر يتطلب من المثقفين المصريين الشرفاء أن يكون لهم موقف أخلاقي في هذه المرحلة الحساسة، عليهم أن يقفوا معنا لتوضيح الحقيقة للشعب المصري الكريم، كما يجب على الزملاء والزميلات في وسائل الإعلام السعودية أن يكونوا أكثر قربا من الشارع المصري بتوضيح الحقائق التي يحاول البعض مغالطتها، وذلك لأهمية مصر وحبنا لها وحرصنا على أن يكون مستقبلها أفضل من ماضيها وحاضرها.. 
القائمة البريدية للحصول على آخر الاخبار و اللقاءات و التصريحات مباشرة على بريدك الالكتروني  

 
اشتراك
كافة الحقوق محفوظة © 2012